مساواة بلا تساو
سماء الزبيدي
حديث تضج به الفضائيات ،وتتناوله جميع وسائل الاعلام ما بين مؤيد ومعارض وتطالب به الكثير من منظمات المجتمع المدني والنسوية بشكل خاص وهو المساواة بين الرجل والمرأة.
المرأة كفرد من افراد المجتمع لها حقوق وعليها واجبات ولا خلاف في ذلك. ولكن على مر العصور التي عانت المرأة فيها من الاضطهاد في مجتمعاتنا الشرقية ولد لدى النساء ردة فعل ترجمت على شكل مطالبة بالمساواة مع الرجل في كل شيئ . وليس الدفاع عن حقوقهن التي منحها لهن المجتمع الحديث .ومسألة المساواة تثير التساؤل كيف لانية البلور ان تقاوم حجارة الزمن وقسوته . لا نختلف ان المرأة كائن معطاء ومضحي ولكن هل المساواة تحفظ رقتها وانوثتها ؟
فان المساواة المطلقة تعني مساواة في كل شيئ . وللرجل اعمال يقوم بها تعتمد على قوته الجسمانية فهل للمراة ان تقوم بهذه الاعمال!!!!
الاجابة نعم تستطيع ولكن السؤال يبقى هل تبقى انثى عند ممارستها بعض الاعمال كرفع الاثقال على سبيل المثال !!!!
قد تقول بعض النساء هناك اضطهاد في مجتمعتنا ومجتمعاتنا مجتمعات ذكورية ما زالت رغم التقدم تنظر الى المرأة على انها كائن مستضعف رغم الترويج الاعلامي لحقوق وحرية المرأة ،
ولكن هذا ليس بالدافع المنطقي لطلب المساواة مقرنين نسائنا بالنساء في الغرب .
ولماذا لا نجد لانفسنا قوانين تحمي حقوق المرأة وحريتها من غير مقارنتها بالمرأة الغربية التي قد تصل حقوقها وحريتها الى درجة اهانة تكوينها .
اذن كلنا نتفق على اعطاء المرأة مساحة من الحرية والحقوق من غير مقارنتها مع مجتمعات الغرب لاننا مجتمع له هوية وتاريخ وهو ليس بحاجة لاقتباس افكار من الغير نعم نتعلم ونستفيد من الغير من دون تقليده واتباعه .ولا نختلف ان هناك نواحي تتساوى فيها المرأة مع الرجل ولكن لا توجد مساواة مطلقة والا ما كان الرجل رجلا ولا المراة امراة .



