سماء الزبيدي

اطفالنا والتطور

2008/8/7

 

سماء الزبيدي

 

تمر الايام وكل شيئ حولنا يتغير نظراً للتطورات التكنلوجية من جهة والتغيرات الاجتماعية الحاصلة جراء الانفتاح على العالم والتاثر به من جهة اخرى ،وان احد الامور التي تغيرت في زحمة هذه الحياة هي الطفولة ففي ما مضى كانت للطفل صفة مميزة هي البراءة وفطرية التصرف .

كانت العابه تمتاز بالبساطة  والملائمة لعمره وافكاره بعيدة عن العنف ومن امثلة تلك الالعاب الشعبية القديمة لعبة (الدعبل(اضافة الى لعبة الطائرات الورقية التي كان الاولاد في العطل يتنافسون على صنع اجمل طائرة وايها تطير اكثر ارتفاعاً .وهكذا كانت العاب الاطفال فيما سبق تتناسب مع تكوينهم الرقيق بعيداً عن العنف وكذلك افلام الرسوم المتحركة كانت تتكلم قصصها عن القطة والفأرة وعن الغابات وحياة البرية والريف اما في يومنا هذا بدأت العابنا القديمة التي عرفناها بالتلاشي فظهر الاتاري والعاب الكترونية اخرى ولا اعتراض على التطور بقدر الاعتراض على اغلب الالعاب التي تحتويها اقراص هذه الاجهزة فاغلبها يتناول القتل والدمار وكذلك افلام الرسوم المتحركة التي تتناول قضايا القتل وتعلم فن الجريمة .ووصل العنف الى اطفالنا من خلال الهدايا التي تمنح لهم فاصبح الاب يقدم لولده الرشاشات والجنود كل هذا محصلته النهائية تصب في تكوين افكار عن العنف والقتل لدى الطفل في المستقبل .

اذاً الا نجد ان التطور اخذ يضفي طابعاً سلبياً على حياتنا وحياة اطفالنا بالاخص !

نحن بحاجة الى الى تربية جيل واعي متسامح يصلح ما دمره الاعداء.

 فكيف لنا ان ننشأ هكذا جيل ونحن نسمح بزرع العنف والجريمة فيهم!!

اذاً علينا ان نتحكم باستخدام التطور بما يخدم مصالحنا ومستقبل اولادنا لا ان يحكمنا التطور ويجعلنا كقطع المكعبات يشكلها كما يشاء الذين يرفضون رؤيتنا نتقدم الى الامام.


الصفحة الأخيرة | صفحة 7 من 7 | الصفحة التالبة

الأصدقاء